تواصل معنا

حول العالم

مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان اغتيال سليماني تهديد للامن العالمي.

واختتم شعث بالقول : اليوم هناك مجال امام الدول الاخرى، لتطالب بتعدد القطبية في النظام العالمي، ولتوسيع مجلس الامن، سحب امتياز حق الفيتو من الكثير من الدول التي اصبح لا ثقل لها على الصعيد العالمي، مثل فرنسا وبريطانيا. هذه فرصة متاحة لكثير من الدول كفنزويلا والصين وروسيا والصين وايران وسوريا، التي تعاني من البلطجي الامريكي في المنطقة.

الشبكة-قناة العالم

استضاف برنامج بانوراما لقناة العالم د.صائب شعث خبير العلاقات الدولية  وأستعرض وقائع اجتماع مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة خلال عرض المحققة الاممية اغنييس كالامار تقريرها حول جريمة اغتيال الفريق قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ورفاقهما  في غارة اميركية مطلع العام الجاري في العاصمة العراقية بغداد، والتي اعتبرت بانها بمثابة تهديد للامن العالمي.

سؤال: ما هي  الاهمية السياسية والقانونية من عرض هذا التقرير امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ؟

قال شعث: اولاً   إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت قد انسحبت في السابق من عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة….بالتالي هذا الانسحاب عادة ما يعبد الطريق لجرائم وانتهاكات للقانون الدولي تتلي فكما كانت عادة الادارة الامريكية حاربت المحكمة الجنائية الدولية لتحمي مسؤوليها من جرائم الحرب في العراق، وممارسات الكيان الصهيوني في المنطقة وكما فعلت باسحابها من منظمة الصحة العالمية لترمي بفشلها في الحرب على فيروس كوفيد على المنظمة وتتهم الصين بتسريبه لها..وكذلك انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ من اجل مكاسب مالية انية لشركاتها. هذا النهج المعتاد هوغطرسة وعربدة واستخفاف بكل شعوب الارض .

واضاف شعث” قالت المحققة الأممية أغنيس كالامار إنها المرة الأولى التي تستخدم فيها دولة ما حق الدفاع عن النفس لقتل شخص ما في بلد ثالث، مضيفة أن العملية لم تكن قانونية كونها خرقت سيادة العراق. وحذرت كالايمار من تبعات الجريمة كونها خرق فاضح يهديد الامن والسلم الدوليين. قالت كالامار في تقريرها: “شكلت الغارة خرقا لميثاق الأمم المتحدة في ظل عدم وجود دليل على خطر وشيك”.  جاء في  تقرير المحققة الأممية : “ولم يُقدم دليل على أن الجنرال سليماني بالتحديد كان يخطط لهجوم وشيك على المصالح الأمريكية، وفي العراق على وجه الخصوص، لتكون الخطوة الفورية ضرورية ومبررة”.

سؤال: الى اي حد المحققة كالامار وضعت العالم امام حقيقة واضحة وهي ان اميركا الاكثر استخداما للطائرات المسيرة في ارتكاب جرائم الاغتيال وهذا ما يهدد الامن العالمي؟

شعث: قالت  كالامار  إن أميركا استخدمت طائرة مسلّحة لاغتيال أسليماني و قالت إن عملية اغتيال سليماني لم يحدث مثيل لها في إطار النزاعات المسلّحة.إن أميركا تذرّعت بالدفاع عن نفسها لاغتيال مسؤول رسمي “وهذا تطور خطير”، وقالت لا بد من التوقف عن سلوك الاغتيال بالطائرات المسيرة بعد اغتيال الجنرال سليماني. وأعربت كالامار عن قلقها من استخدام أمريكا للطائرات المسيرة

ان الولايات المتحدة هي المتهم الاول في اغلب جرائم الاغتيال بواسطة الطائرات المسيرة لم يُقدم دليل على أن الجنرال سليماني بالتحديد كان يخطط لهجوم وشيك على المصالح الأمريكية، وفي العراق ، ليكون الاغتيال ضرورية ومبررة”، حسب قولها. تحدّثت في تقريرها عن عشر بلدان استخدمت الطائرات المسيرة لأهداف الاغتيال، وفي الحالات التي تناولها التقرير لا يوجد توجه للدفاع عن النفس….اي قيام  هذه البلدان بعمليات قتل متعمد لابرياء.

وأعلم بان على راس هذه الدول الولايات المتحدة  والكيان الصهيوني و تركيا و استخدام فرنسا وبريطانيا أيضا معهم هذه الطائرات لتسليح الجمعات الإرهابية في سوريا وليبيا.

سؤال: الى اي حد الجلسة تحولت الى محاكمة وتظاهرة ادانة للولايات المتحدة , وقد وصف ديبلوماسيون ما حصل في الجلسة بانه هزيمة لادارة ترامب ؟

شعث: أغنييس كالامار، قالت ان اغتيال الفريق سليماني بـ”جريمة قتل تعسفي تتحمّل الولايات المتحدة مسؤوليتها”، وأكّدت أنّ أميركا لم تقدم أيّ دليل على أن سليماني “كان يخطط لشنّ هجوم وشيك ضد المصالح الأميركيّة”. وقد أعربت كالامار عن قلقها من استخدام أمريكا للطائرات المسيرة في قاعة اممية.اي انها وصفت امريكا بالدولة التي تمارس إرهاب. واضاف شعث: إن الولايات المتحدة والتي لاتحترم سيادة دولة أخرى كالعراق و تغتال شخصيات قيادية وسيادية من دولة كأيران لانها لم تخضع لها بل قاومت كل مخططات اسقاط المنطقة بين فكي داعش والصهاينة.

وواصل الحديث قائلا: مندوبي معظم الدول ادانوا عملية الاغتيال واعتبروها انتهاك للقانون الدولي وهكذا عمليات اجرامية تهدد الأمن والاستقرار الدوليين،  المندوب السوري قال إن اغتيال سليماني من قبل الولايات المتحدة هي “جريمة إرهاب دولة” أما المندوب العراقي ، فقال إن “اغتيال سليماني والمهندس على أرضنا اعتداء صارخ وانتهاك لسيادتنا”.

سؤال: ماهي امكانية اعتماد هذا التقرير كوثيقة للحد من جرائم الاغتيال السياسي ومن ارهاب الدولة ؟

قالت انغيس كلامار في ادانة واضحة لمجلس الامن بانه اي مجلس الامن “The Security Council is missing in action; أي كالجندي المفقود في الحرب لا نعلم اذا هو حي او ميت، اي أن مجلس الأمن الدولي غائب عن الساحة…ووصفت المجتمع الدولي بانه يقف بإرادته او رغما عنه  متفرجا صامتا،ا برضاه او من غير رضاه.

قال شعث : ان كالايمار في معرض جوايها على سؤال لصحفي اليوم قالت بان هناك دول خائفة وعندما عاد الصحفي الكرة، وسال ماذا تقصدين بالدول الخائفة قالت دول تخاف على مصالحها ولا تريد ان تأخذ موقف يعرض مصالحها للخطر.واضاف شعث نحن نعلم بان الولايات المتحدة تعاقب حتى حلافائها وتفرض عليهم العقوبات، تصرف بلطجي بامتياز.

سؤال: ماهي دلالات التعليقات الايجابية والاشادات من اغلب الدول في مجلس حقوق الانسان وبهذا التقرير , ومن اللافت ان دولا من الفلك الاميركي مثل استراليا وايسلندا اشادتا بالتقرير ..؟

لا يستطيع ممثل أي دولة تحترم سيادتها الا ان يشيد بالتقرير و يعتبره نصر لحقوق الانسان، لانه من  الواضح للعيان بان الولايات المتحدة قامت بعمل إرهابي و خرقت ميثاق الامم المتحدة و قواعد واعراف العلاقات الدولية، وظهرت للعلن بمظهر القاتل المجرم. ولوان هذه الجريمة كانت تحاكم امام  قضاء محاكم مدنية او حتى عسكرية فمرتكبها حتما كان سيتلقى عقوبة الاعدام. ولكن لان الولايات المتحدة هي البلطجي الدولي لا احد يحاسبها. نجد من دول حلافاء الولايات المتحدة، استراليا و  ايسلندا و كبريطانيا وفرنسا تغلف موقفها بالاخلاق حيث اعتبرت المندوبة البريطانية أن عمليات الاغتيال خارج القانون تشكّل انتهاكاً للقانون الدولي، و المندوب الفرنسي،اعتبر أن عمليات الاغتيال الانتقائية عبر الطائرات من دون طيار يجب أن تحترم القانون…” كلام عمومي ومبهم ومضلل. واشار شعث الى ان هذه الدول  تريد فقط ان تظهر لجمهورها بانها دول تراعي حقوق الانسان في حين هي شريك دائم للولايات المتحدة في كل حروبها وجرائمها التي تشنها ضد دول العالم بهدف السطو على ثروات الامم والشعوب والدول. لاحظ تركيبة الناتو التي تقودها الولايات المتحدة وحروب الناتو من ليبيا الي افغانستان لفرض الهيمنة الامريكية من اجل نهب ثروات الشعوب واستعبادها لااكثر ولا اقل . وقال لن يتم صياغة قانون اممي جديد ليحد من السيطرة الامريكية، او من دور فرنسا واو بريطانيا المساند.

واختتم شعث بالقول : اليوم هناك مجال امام الدول الاخرى، لتطالب بتعدد القطبية في النظام العالمي، ولتوسيع مجلس الامن، سحب امتياز حق الفيتو من الكثير من الدول التي اصبح لا ثقل لها على الصعيد العالمي، مثل فرنسا وبريطانيا. هذه فرصة متاحة لكثير من الدول كفنزويلا والصين وروسيا والصين وايران وسوريا، التي تعاني من البلطجي الامريكي في المنطقة.

تكنولوجيا

إيران والولايات المتحدة خطة مرحلية للعودة إلى الاتفاق النووي

ختم شعث قائلا:”ففي حال عادت الولايات المتحدة الى الاتفاق و التزمت الدول الغربية بتعهداتها وتم رفع الحظر المفروض بشكل فعال ومؤثر، تقول إيران انهها ستعود إلى التعهدات في الاتفاق النووي. واذا لم يحصل ذلك تقول ايران فسيكون العمل علي تخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع وكميات اكبر هو الرد”.

دكتور شعث، حضور اميركا في فيينا دون حضور الاجتماعات النووية بسبب رفض ايران الجلوس معها..كيف تقرأ المشهد..وما هي دلالات الرفض الايراني؟

اجتماع امس الثلاثاء في فينا، عقد للأطراف الذين لا يزالون ضمن خطة العمل الشاملة المشتركة أي الاتفاق النووي الإيراني، وهي  إيران و مجموعة 4+1 (أي فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) حضرت الولايات المتحدة لكن دون المشاركة مباشرة في المباحثات.  أكد الاتحاد الأوروبي أنه سيتم إجراء “اتصالات منفصلة” بين الأطراف التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وواشنطن..

لقد اقترحت روسيا والاتحاد الأوروبي على إيران والولايات المتحدة خطة مرحلية للعودة إلى “الاتفاق النووي”،

 تنص الخطة على تحرك متزامن بين الطرفين تجاه بعضهما البعض.

فرغم حضور إيران والولايات المتحدة في فيينا، رفضت إيران بشدة الاجتماع مع نظرائها الأمريكان، تصر ايران على ان تعود الولايات المتحدة أولا إلى الاتفاق، الذي تخلى عنه الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018، وترفع كافة العقوبات عن طهران.

تهدف المحادثات إلى وضع خطوات محددة يجب على كل من إيران والولايات المتحدة القيام بها للعودة لخطة العمل الشاملة المشتركة. أي إلى الاتفاق النووي  وأكد الاتحاد الأوروبي أنه سيتم إجراء “اتصالات منفصلة” بين الأطراف التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وواشنطن..

ـ على ضوء المعلومات المتوفرة والاجتماعات الحاصلة في فيينا..هل الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ الشرط الايراني المعروف برفع جميع اجراءات الحظر؟

الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن  كان قد تعهد للجناح اليساري في الحزب أثناء  كونفرنس   SELECTION اختيار الحزب الديمقراطي لمرشح الحزب للرئاسة ..وعد بايدن بإعادة البلاد إلى خطة العمل الشاملة المشتركة،

أبدى الرئيس الجديد جو بايدن عزمه على إعادة أمريكا الى الاتفاق، لكنه اشترط أولا عودة طهران الى تطبيق كامل التزاماتها بموجبه، والتي كانت تراجعت عن العديد منها بشكل تدريجي اعتبارا من 2019.  من جهتها، تؤكد طهران أولوية رفع العقوبات قبل العودة لشروط الاتفاق.

وقال د شعث بان ما ورد على لسان قال روبرت مالي المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران والذي راس وفد بلاده في فينا

-“إن محادثات فيينا تشكل خطوة أولى في مسار طويل وصعب، يهدف لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى الامتثال بالاتفاق النووي”… وقال شعث  الأسبوع الماضي –قال روبرت مالي، “إننا سنرى إذا كنا سنتفق على خارطة طريق تؤدي إلى العودة إلى التزام الطرفين”، وقال الولايات المتحدة تعرف أنه عليها ” القيام برفع العقوبات التي لا تتناسب مع الاتفاق المبرم مع إيران… والدول الأخرى المنضوية” في إطاره.. واكد شعث على ان هذا الكلام هام جدا ولاحظ ما قال مالي في السابق لقد قال “ان العقوبات الأمريكية على ايران فشلت فشلا متوقعا”.

واستخلص شعث قائلا: أنا أرى بان تصريح روبرت مالي يرسم مستقبل جيد للاتفاق النووي.

ـ اذا لم يكن رفع كل العقوبات، دكتور سعث الا تتوقع موقفا اميركيا باتجاه رفع بعض الحظر هذه الايام كبادرة على حسن نوايا تزامنا مع اجتماعات فيينا ام ان ذلك يبقى مستبعدا حاليا؟

اجاب شعث قائلا ” في كابتل هيل في واشنطن قام مشرعون جمهوريون في الكونغرس وبعض إنصار الكيان الصهيوني من الديمقراطيون طالبوا بادين بعدم تقديم أي تنازل أو عقد صفقة مع أيران للعودة لخطة العمل الشاملة…واعتبروا هذا الاتفاق كما ترامب بالتهديد للأمن القومي الأمريكي. ويطالبون بالإبقاء على العقوبات والضغوط القصوى. نحن نذكر تأثير نتنياهو واللوبي الصهيوني في الكونغرس الذي صفق له 57 مرة في سابقة غير معهودة يأتي رئيس وزراء بلد اجني يتحدى رئيس البلاد آنذاك أوباما ..ويدعو أمريكا من خلال مشرعيها عدم السماح لرئيسهم بتوقيع معاهدة الاتفاق النووي مع ايران.”

استطرد شعث بالقول هذا كان إهانة لأوباما و لبايدن نائبه أنداك.

واشار شعث :المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس الإثنين اكد على  استعداد الولايات المتحدة لإعادة النظر في بعض العقوبات المرتبطة بالملف النووي.و قال “حتماً لن نقدّم تنازلات لإقناع إيران بل الصيغة الأولية هي تلك التي لا تزال سارية حتى اليوم – الرفع المحدود للعقوبات النووية مقابل قيود دائمة ويمكن التحقّق منها على برنامج إيران النووي”.

دكتور شعث قالت واشنطن انها تتوقع شوطا طويلا ومفاوضات صعبة في هذا الملف مع تفاؤل اوروبي باجتماعات فيينا.. كيف تبدو لك عواقب الامور، وهل ستنفرج هذه الازمة اخيرا؟

وقال شعث ” يؤكد الأوربيون على انهم لمسوا تقدم واضح غير متوقع في اجتماعات فينا، ويتوقع الأوربيون اتخاذ إجراءات إيجابية  بنسبة جيدة  اكثر من 50 %لاحياء الاتفاق النووي “

أوقال شعث” انا متفائل و أري بان هذه المحادثات و التصريحات تبشر بقرب عودة الحياة  للاتفاق النووي الإيراني

ـدكتور بعد كل هذا التطور الذي تشهده الصناعة النووية الايرانية ..الا يشكل ذلك ضغطا على الغرب من اجل ان يستجيب للمطالب الايرانية بسرعة؟

تدرك ايران بان الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية تحاول تعديل الاتفاق النووي من اجل ضمان ان ايران لن تستطيع ان تصبح سيدة برنامج نووي سلبمي فعال وذلك لابقاء الهيمنة النووية في المنطقة سلمية او عسكرية بيد الكيان الصهيوني..الهدف لم يكن بالمطلق وحدة المشروع النووي الايراني لان هذا المشروع هو جزء من نهضة علمية معرفية صناعية هذا والتحالفات الايرانية دفع الغرب وخصوصا الولايات المتحدة لاعادة النظر في سياسات الضغط القصوى والتي وصفها روبرت اومالي المبعوث الامريكي الخاص لايران بان العقوبات الامريكية على ايران فشلت فشلا متوقعا.

من هنا نفهم الموقف الإيراني الذي يؤكد على أن المباحثات الجارية في فينا تقتصر على طريقة تنفيذ الالتزامات التي وردت في الاتفاق النوي، وليست هناك حاجة للتفاوض من جديد بشأن الاتفاق النووي، فقد سبق أن تم التفاوض بشأنه، المطلوب إيرانيا هو عودة الولايات المتحدة للاتفاق وإلغاء جميع قرارات الحظر المفروضة على ايران، فور حصول ذلك تقول ايران بانها ستعود الى التزاماتها.

وختم شعث قائلا:”ففي حال عادت الولايات المتحدة الى الاتفاق و التزمت الدول الغربية بتعهداتها وتم رفع الحظر المفروض بشكل فعال  ومؤثر، تقول إيران انهها ستعود إلى التعهدات في الاتفاق النووي. واذا لم يحصل ذلك تقول ايران فسيكون العمل علي تخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع وكميات اكبر هو الرد”.

أكمل القراءة

حول العالم

حب الشهرة اسقطت ترامب ومهابة امريكا


بقلم: عبد الخالق الفلاح
2021 / 1 / 8


يقول جورج اورويل (( إننا نعرف أن لا أحدا يقبض على زمام السلطة وهو ينوي التخلي عنها ، ولا يؤسس أحد ديكتاتورية لتوطيد أركان “ثورة”، بل نعلم أن الإنسان يقوم “بذالك ” لتوطيد أركان ديكتاتورية ، للتعذيب وغرض السلطة هو السلطة)) والتمتع بلذاتها، والغفلة عما يترتب عليها من مساءلة عن كل صغيرة وكبيرة، واستحضار ثقل وعظمة مسؤوليتها ، التي يعتقد البعض ان فقدان هذه المسؤولية هي تعني فقدان المهابة العامة والشخصية، وهو ثمنٌ مريرٌ للغاية، يدرك من يواجه تحديات أو اختباراً في استحقاق سلطته، أنه سيدفعه حتماً، وسيدفع ثمن تبعاته النفسية والمعنوية إلى أجل غير محدد و إن التهالك على السلطة التي لها امتياز شديدة الإغواء، والتي تمثل اختبار أخلاقي عظيم، للنجاح فيه أو الرسوب و يحددان لاحقاُ تاريخية الفرد، ولا يخفى على احد ان السعي الحثيث للحصول على المناصب والرئاسة من الصفات المذمومة وحب الشهرة والوصول إلى السلطة دون كفاءة وعدم الحرص على خدمة الناس من الشهوات التي لا تعادلها شهوة والخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها، أو كان أهلا ولم يعدل فيها ، فقد تتفوق هذه الشهوة على شهوة حب المال وحب النساء والجنس، بل إنها قد تصل إلى حد فقدان العقل والضمير والجنون ويتفوق صاحبها حتى على حب الأبناء و يطيح بصاحبه على الحسد والكبرياء، ويدفع ساعيه لظلم الناس ليتحقق مطلوبه، والفساد لا يظهر في البلاد إذا صدر من فئتين من الناس – المفترض فيهم الإصلاح والإخلاص – هم الأمراء السلطويون، واذا صدر من العلماء الذين يتمثلون بهم فتوقع البلية، وتعم الرزية، وتمكن العدو من ممالكهم لأن ولاتهم من العلماء والأمراء في شغل شاغل لتحقيق مصالحهم ومطامعهم فتقع الفرقة في كيان الأمة لأن “المصلحين “من هؤلاء العلماء والأمراء متفرقون فيما بينهم، مختلفون في مصالحهم فكيف يجمعون الأمة ويسعون لإ صلاح الناس؟ و إن فاقد الشيء لا يعطيه.


ان الظلم الذي يسود العالم وطغيان الجبروت وسحق الأبرياء وامتلاء السجون وسفك الدماء وانتشاره ليس إلأ آلة حرب لإشباع شهوة طلاب المناصب والكراسي المستعرة في نفوسهم، فتطمس بصيرتهم عن النظر لحقائق الأمور لتقف عند ظواهرها ولقد استطاع المال أن يلعب دوراً كبيراً في التأثير على الناخبين في اكثر البلدان والولايات المتحدة تحت المناداة ب” الديمقراطية المزيفة “والتي كشفت عنها الاحداث الاخيرة في الهجوم على الكابتول “الكونغرس “والتي قد تكون بعيدة عن ذهن الكثيرين و طوال التاريخ وكان العامل الاساسي لوصول من وصل من الرؤساء للسلطة ، وما جرى هو تحذير أخير لامريكا من عواقب تصرفات امثال ترامب عندما يكون في السلطة وهي تعني خسارة هيبتها الكونية العظمى، وهي هيبة تزيغ البصر وتخطف الفؤاد حقاً والتي دعت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إلى إقصاء رئيس اكبر دولة في العالم كما تحتسب من السلطة، واصفة إياه بـ”الشخصية شديدة الخطر”، وتحذير لمن يسايرونها، ولوسائل الإعلام الواقعة في أسرها والتي تردد أكاذيبها، ومن يسير خلفها وهي تدفعهم إلى حافة الانهيار.

امن انصار ترامب بزي الفايكنج


ان السلوك الذي اتبعه المجنون دونالد ترامب منذ بدء الحملتين الانتخابيتين وماسبقهما، وتغريداته التي لم تتوقف حول ادّعاء تزوير الانتخابات، والدعاوى القانونية المتتالية في المحاكم الأميركية في السياق نفسه، واستعراض العضلات عبر إنزال أتباعه ومؤيديه إلى الشوارع مدججين بصوره والأسلحة المرخصة لتأكيد مهابته ودخولهم الكونغرس و عدم تقبله هذه الحقيقة الجارحة ببساطة أو يقر بالهزيمة الشنعاء بهدوء ترتبط بهذه السلوكيات ارتباطاً وثيقاً وبطبيعة شخصيته الشاذة والسلطوية أساساً، وهي شخصية تعاند وتحارب حتى آخر نفس، حال أي اهتزاز لسلطاته،و تقلبات أمزجة ساستها أو تأثرهم بعظمة الكرسي الذي يجلسون فوقه، وهي الكفيلة فقط بلجم تغولهم عند استحقاق السلطة وموعد تسليمها ولكن لن تغير في الحقيقة من شيئ.وتقف أمامه معطيات واقعية تشبه كثيراً مايحدث في العديد من دول العالم من تشبث ساستها بمناصبهم، ولجوئهم إلى الأزلام والسلاح والقمع، فضلا عن تسخير الدستور والقوانين وتكييفها لأجل الاحتفاظ بالسلطة،
عبد الخالق الفلاح

أكمل القراءة

اقتصاد

تركيا واوروبا صراع وتحالف

الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من المنطقة…يدفع ‏بالقيادة في تركيا لان تعبئ الفراغ الذي تتركه أمريكا ‏المنسحبة…‏فنرى نشاط عسكري تركي يتوغل في العراق بحدود 30 ‏كيلومتر داخل العراق، وفي سوريا تحت ذريعة محاربة ‏الإرهاب الكردي…‏‏ وشاهدنا الصراع في نبوغوا كرباخ

منحنى القوة الصاعد ‏عسكريا واقتصاديا لتركيا شرق المتوسط

تستضيف باناوراما الدكتور صائب شعث خبير العلاقات الدولية وتساله لماذا تدهورت العلاقات التركية الاوروبية في الفترة الاخيرة وتصدعت وهل هي قابلة للرأب مع وجود اوردوغان في الرئاسة؟
ـ عندما يقول الرئيس اردوغان بان تركيا هي جزء من اوروبا هل هي عملية مغازلة للاتحاد الاوروبي وبالتالي محالة للتقارب بعد التوترات التي شابت العلاقات؟

ـ واحدة من القضايا التي يطالب الاوروبيون بالنظر فيها، تمدد تركيا في ليبيا وقره باغ ومناطق شرق المتوسط.. هل توافق تركيا التخلي عن هذه الطموحات مقابل تقاربها مع الاوربيين؟

ـ الكلام عن قبول تركيا في الاتحاد الاوروبي طويل يعود الى العهود التركية السابقة.. في نهاية المطاف هل يمكن ان تتقبل اوروبا وجود تركيا كعضو فيها؟

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في تصريح صحافي إن تركيا لديها طموح توسعي، لافتا إلى أنها أرسلت المرتزقة إلى ليبيا وقره باغ، فضلا عن احتلال قسم من شمال العراق، والاعتداء على سيادة قبرص واليونان في شرق المتوسط. وقال أن باريس تنتظر أفعالا من جانب تركيا قبل انعقاد المجلس الأوروبي والذي يتناول مسألة العقوبات الجديدة ضد أنقرة كانون الأول/ديسمبر.

قال الدكتور شعث:” أنا شخصيا أري بان السبب الرئيسي المخفي وراء هذه ‏الخلافات الأوروبية التركية هو منحنى القوة الصاعد ‏عسكريا واقتصاديا لتركيا، مقابل بعض دول أوروبا ‏والصراع معها على الثروات ومناطق النفوذ (تركيا العضو ‏الأقوى على الأقل عددا بعد الولايات المتحدة في الناتو وهي ‏عضو مجموعة العشرين اقوى دول اقتصادياً في العالم) ‏وتسعى تركيا لبناء عالم يتكون من الجمهوريات الناطقة ‏بالتركية و بعض من مناطق سيطرة الدولة العثمانية سابقا ‏خاصة العالم العربي لتهيمن عليه.‏

الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من المنطقة…يدفع ‏بالقيادة في تركيا لان تملاء الفراغ الذي تتركه أمريكا ‏المنسحبة…‏فنرى نشاط عسكري تركي يتوغل في العراق بحدود 30 ‏كيلومتر داخل العراق، وفي سوريا تحت ذريعة محاربة ‏الإرهاب الكردي…‏‏ وشاهدنا الصراع في نبوغوا كرباخ و كيف تمكنت تركيا ‏من فرض معادلة جديدة هناك دون سماع صوت أمريكي ‏واحد في حين أوروبا كانت تتعاطف وجدانيا مع أرمينيا.”

أكمل القراءة
Advertisement

توجهات