تواصل معنا

حول العالم

محاصرة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، في محاولتها لتمديد حظرالأسلحة على إيران.

شعث “الولايات المتحدة تعلم بانها لن تقنع الصين ولا روسيا بالامتناع عن التصويت لكنها تسعى لمحاصرتهما لأغراض بروبوغاندا دعائية مسيئة لهما”

الشبكة-نيويورك- طهران

كثفت واشنطن دعواتها لتمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، والذي سينتهي أجله في أكتوبر / تشرين الأول بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الذي يؤيد الاتفاق النووي الإيراني، المعروف رسميًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA).

لقد هددت إدارة الرئيس ترامب بأنها قد تسعى إلى تفعيل بند آلية  “الرد السريع – snapback” المنصوص عليه في الاتفاق النووي الإيراني لفرض العقوبات على إيران إذا فشلت محاولاتها لتمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

مجلس الأمن

قالت إيران وروسيا والصين مرارًا وتكرارًا إن الولايات المتحدة ليس لديها سلطة لاستدعاء آلية  “الرد السريع – snapback” لأنها لم تعد طرفًا في اتفاقية 2015. وقالت بعثة الصين التابعة للأمم المتحدة في تغريدة يوم الخميس “ليس للولايات المتحدة الحق في تمديد حظر الأسلحة على إيران ، ناهيك عن تفعيل آلية  “الرد السريع – snapback”. وأضافت أن “الحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة هو الطريق الصحيح الوحيد للمضي قدما”

وقد وزعت الولايات المتحدة قرارا جديدا ضد إيران في مجلس الأمن الدولي يطالب بتمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على طهران، قبل أن ينتهي في أكتوبر/ تشرين الأول. وبحسب ما ورد يحث القرار الدول الأعضاء على وقف جميع مبيعات الأسلحة من وإلى إيران. كما تطلب منهم عدم تزويد طهران بالتدريب الفني والموارد المالية والخدمات الأخرى المتعلقة ببرنامج الأسلحة.

المسودة الجديدة مطابقة تقريبًا للمسودة السابقة التي وزعتها واشنطن في يونيو الماضي، والتي فشلت في حشد الدعم. وقالت المبعوثة الأمريكي لدى المجلس كيلي كرافت، إن روسيا والصين من المحتمل أن تعترضا على القرار.

كما صرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، للصحفيين بأن الإجراء “معقول للغاية”، زاعمًا أنه “بطريقة أو بأخرى سنفعل الشيء الصحيح”. واستمر في تهديد طهران بمزيد من العقوبات من خلال آلية متضمنة في الاتفاق النووي الإيراني والذي انسحبت منه الولايات المتحدة. وأضاف بومبيو: “نحن ندرك بشدة أن آلية “الرد السريع – snapback” خيار متاح للولايات المتحدة، وسنفعل كل ما في وسعنا لضمان تمديد حظر الأسلحة”. “أنا واثق من أننا سننجح”.

شعث “الولايات المتحدة تسعى لمحاصرة الصين وروسيا لأغراض دعائية”

يوم الأربعاء الماضي، في مقابلة لتلفزيون Press TV مع صائب شعث، الكاتب وخبير شؤون الشرق الأوسط ومايكل سبرينغمان، المؤلف والدبلوماسي الأمريكي السابق.  قال شعث: “إن استراتيجية الولايات المتحدة هي دائمًا محاولة إقناع روسيا والصين بالامتناع عن التصويت في مجلس الأمن الدولي  وعدم استخدام حق النقض الفيتو ضد قرار الولايات المتحدة.”

وأشار شعث إلى أنه “في الوقت الحاضر ربما تعمل الإستراتيجية مع أعضاء آخرين في مجلس الأمن، لذا فإن الولايات المتحدة تنوي من  ذلك كما ألمح كل من وزير الخارجية الأمريكي  بومبيو وكرافت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، بأن روسيا والصين لن يتجاوبان مع الولايات المتحدة  ومن الواضح أنهم سيستخدمون حق النقض ضد القرار “.

ثم تساءل شعث عن دوافعهم “فلماذا يفعلون هذا؟ [بومبيو وكرافت]” ثم قال ” يقمون بذلك لأغراض -بروبوغاندا- دعائية عدائية ضد الصين وروسيا، وكما قالت كرافت- لتسليط الضوء بشكل سلبي على الصينيين والروس “.

وتابع شعث قائلاً: “بما أن إدارة ترامب تؤكد أن الانسحاب من الصفقة لا يمنعها من التذرع بتوفير لأغراض بروبوغاندا عدائية  دعائية ضد الصين وروسيا ، كما قالت كرافت لتسليط الضوء على الصينيين والروس “.

وتابع شعث قائلاً: “بما أن إدارة ترامب تؤكد بأن الانسحاب من الصفقة لا يمنعها من التذرع باستخدام  آلية “الرد السريع – snapback” ، كيف ذلك؟ وهذه هي عقوبات وفقًا لما بني داخل الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحبت منه إدارة ترامب بشكل منفرد”

وأشار شعث إلى أن “الدول الأعضاء الأخرى، كما ذكرت في تقريرك، مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأيضا روسيا والصين تحاول التفاوض على حل قد يمنع الولايات المتحدة من اتخاذ مثل هذه الخطوة ، ولكن حتى الآن لا يوجد حل وسط واضح بينهم “.

الولايات المتحدة. تسعى لابتزاز الدول الأعضاء في مجلس الأمن

قال ميخائيل أوليانوف، الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية التي تتخذ من فيينا مقراً لها ، إنه يبدو أن محاولات الولايات المتحدة لابتزاز أعضاء مجلس الأمن الدولي. يبدو أنها محاولة لابتزاز الدول الأعضاء في مجلس الأمن. وقال في تغريدة يوم الخميس إن موقف الولايات المتحدة بشأن حظر الأسلحة ضد #إيران و #SnapBack ضعيف للغاية ليس فقط من وجهة نظر الفطرة السليمة ولكن أيضًا من الناحية القانونية.

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا يوم الخميس إن خطط واشنطن لفرض حظر أسلحة لأجل غير مسمى على إيران ليس لها آفاق. “التحطيم الصلف لخطة العمل الشاملة المشتركة للبرنامج النووي الإيراني، من خلال أفكار جديدة معادية لإيران ، والتي تتضمن اقتراحًا بفرض حظر أسلحة إلى أجل غير مسمى على إيران ، ببساطة لا يشرف الولايات المتحدة. وقالت زاخاروفا “من الواضح أن هذه الخطط  ليس لها آفاق للنجاح.” وقالت إن هؤلاء الأعضاء في خطة العمل الشاملة المشتركة للبرنامج النووي الإيراني، الذين حافظوا على التزامهم الكامل الحقيقي بالاتفاق النووي، سيواصلون الكفاح من أجل الحفاظ عليه وتنفيذه و الحفاظ على استمراريته.

تكنولوجيا

إيران والولايات المتحدة خطة مرحلية للعودة إلى الاتفاق النووي

ختم شعث قائلا:”ففي حال عادت الولايات المتحدة الى الاتفاق و التزمت الدول الغربية بتعهداتها وتم رفع الحظر المفروض بشكل فعال ومؤثر، تقول إيران انهها ستعود إلى التعهدات في الاتفاق النووي. واذا لم يحصل ذلك تقول ايران فسيكون العمل علي تخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع وكميات اكبر هو الرد”.

دكتور شعث، حضور اميركا في فيينا دون حضور الاجتماعات النووية بسبب رفض ايران الجلوس معها..كيف تقرأ المشهد..وما هي دلالات الرفض الايراني؟

اجتماع امس الثلاثاء في فينا، عقد للأطراف الذين لا يزالون ضمن خطة العمل الشاملة المشتركة أي الاتفاق النووي الإيراني، وهي  إيران و مجموعة 4+1 (أي فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) حضرت الولايات المتحدة لكن دون المشاركة مباشرة في المباحثات.  أكد الاتحاد الأوروبي أنه سيتم إجراء “اتصالات منفصلة” بين الأطراف التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وواشنطن..

لقد اقترحت روسيا والاتحاد الأوروبي على إيران والولايات المتحدة خطة مرحلية للعودة إلى “الاتفاق النووي”،

 تنص الخطة على تحرك متزامن بين الطرفين تجاه بعضهما البعض.

فرغم حضور إيران والولايات المتحدة في فيينا، رفضت إيران بشدة الاجتماع مع نظرائها الأمريكان، تصر ايران على ان تعود الولايات المتحدة أولا إلى الاتفاق، الذي تخلى عنه الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018، وترفع كافة العقوبات عن طهران.

تهدف المحادثات إلى وضع خطوات محددة يجب على كل من إيران والولايات المتحدة القيام بها للعودة لخطة العمل الشاملة المشتركة. أي إلى الاتفاق النووي  وأكد الاتحاد الأوروبي أنه سيتم إجراء “اتصالات منفصلة” بين الأطراف التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وواشنطن..

ـ على ضوء المعلومات المتوفرة والاجتماعات الحاصلة في فيينا..هل الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ الشرط الايراني المعروف برفع جميع اجراءات الحظر؟

الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن  كان قد تعهد للجناح اليساري في الحزب أثناء  كونفرنس   SELECTION اختيار الحزب الديمقراطي لمرشح الحزب للرئاسة ..وعد بايدن بإعادة البلاد إلى خطة العمل الشاملة المشتركة،

أبدى الرئيس الجديد جو بايدن عزمه على إعادة أمريكا الى الاتفاق، لكنه اشترط أولا عودة طهران الى تطبيق كامل التزاماتها بموجبه، والتي كانت تراجعت عن العديد منها بشكل تدريجي اعتبارا من 2019.  من جهتها، تؤكد طهران أولوية رفع العقوبات قبل العودة لشروط الاتفاق.

وقال د شعث بان ما ورد على لسان قال روبرت مالي المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران والذي راس وفد بلاده في فينا

-“إن محادثات فيينا تشكل خطوة أولى في مسار طويل وصعب، يهدف لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى الامتثال بالاتفاق النووي”… وقال شعث  الأسبوع الماضي –قال روبرت مالي، “إننا سنرى إذا كنا سنتفق على خارطة طريق تؤدي إلى العودة إلى التزام الطرفين”، وقال الولايات المتحدة تعرف أنه عليها ” القيام برفع العقوبات التي لا تتناسب مع الاتفاق المبرم مع إيران… والدول الأخرى المنضوية” في إطاره.. واكد شعث على ان هذا الكلام هام جدا ولاحظ ما قال مالي في السابق لقد قال “ان العقوبات الأمريكية على ايران فشلت فشلا متوقعا”.

واستخلص شعث قائلا: أنا أرى بان تصريح روبرت مالي يرسم مستقبل جيد للاتفاق النووي.

ـ اذا لم يكن رفع كل العقوبات، دكتور سعث الا تتوقع موقفا اميركيا باتجاه رفع بعض الحظر هذه الايام كبادرة على حسن نوايا تزامنا مع اجتماعات فيينا ام ان ذلك يبقى مستبعدا حاليا؟

اجاب شعث قائلا ” في كابتل هيل في واشنطن قام مشرعون جمهوريون في الكونغرس وبعض إنصار الكيان الصهيوني من الديمقراطيون طالبوا بادين بعدم تقديم أي تنازل أو عقد صفقة مع أيران للعودة لخطة العمل الشاملة…واعتبروا هذا الاتفاق كما ترامب بالتهديد للأمن القومي الأمريكي. ويطالبون بالإبقاء على العقوبات والضغوط القصوى. نحن نذكر تأثير نتنياهو واللوبي الصهيوني في الكونغرس الذي صفق له 57 مرة في سابقة غير معهودة يأتي رئيس وزراء بلد اجني يتحدى رئيس البلاد آنذاك أوباما ..ويدعو أمريكا من خلال مشرعيها عدم السماح لرئيسهم بتوقيع معاهدة الاتفاق النووي مع ايران.”

استطرد شعث بالقول هذا كان إهانة لأوباما و لبايدن نائبه أنداك.

واشار شعث :المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس الإثنين اكد على  استعداد الولايات المتحدة لإعادة النظر في بعض العقوبات المرتبطة بالملف النووي.و قال “حتماً لن نقدّم تنازلات لإقناع إيران بل الصيغة الأولية هي تلك التي لا تزال سارية حتى اليوم – الرفع المحدود للعقوبات النووية مقابل قيود دائمة ويمكن التحقّق منها على برنامج إيران النووي”.

دكتور شعث قالت واشنطن انها تتوقع شوطا طويلا ومفاوضات صعبة في هذا الملف مع تفاؤل اوروبي باجتماعات فيينا.. كيف تبدو لك عواقب الامور، وهل ستنفرج هذه الازمة اخيرا؟

وقال شعث ” يؤكد الأوربيون على انهم لمسوا تقدم واضح غير متوقع في اجتماعات فينا، ويتوقع الأوربيون اتخاذ إجراءات إيجابية  بنسبة جيدة  اكثر من 50 %لاحياء الاتفاق النووي “

أوقال شعث” انا متفائل و أري بان هذه المحادثات و التصريحات تبشر بقرب عودة الحياة  للاتفاق النووي الإيراني

ـدكتور بعد كل هذا التطور الذي تشهده الصناعة النووية الايرانية ..الا يشكل ذلك ضغطا على الغرب من اجل ان يستجيب للمطالب الايرانية بسرعة؟

تدرك ايران بان الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية تحاول تعديل الاتفاق النووي من اجل ضمان ان ايران لن تستطيع ان تصبح سيدة برنامج نووي سلبمي فعال وذلك لابقاء الهيمنة النووية في المنطقة سلمية او عسكرية بيد الكيان الصهيوني..الهدف لم يكن بالمطلق وحدة المشروع النووي الايراني لان هذا المشروع هو جزء من نهضة علمية معرفية صناعية هذا والتحالفات الايرانية دفع الغرب وخصوصا الولايات المتحدة لاعادة النظر في سياسات الضغط القصوى والتي وصفها روبرت اومالي المبعوث الامريكي الخاص لايران بان العقوبات الامريكية على ايران فشلت فشلا متوقعا.

من هنا نفهم الموقف الإيراني الذي يؤكد على أن المباحثات الجارية في فينا تقتصر على طريقة تنفيذ الالتزامات التي وردت في الاتفاق النوي، وليست هناك حاجة للتفاوض من جديد بشأن الاتفاق النووي، فقد سبق أن تم التفاوض بشأنه، المطلوب إيرانيا هو عودة الولايات المتحدة للاتفاق وإلغاء جميع قرارات الحظر المفروضة على ايران، فور حصول ذلك تقول ايران بانها ستعود الى التزاماتها.

وختم شعث قائلا:”ففي حال عادت الولايات المتحدة الى الاتفاق و التزمت الدول الغربية بتعهداتها وتم رفع الحظر المفروض بشكل فعال  ومؤثر، تقول إيران انهها ستعود إلى التعهدات في الاتفاق النووي. واذا لم يحصل ذلك تقول ايران فسيكون العمل علي تخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع وكميات اكبر هو الرد”.

أكمل القراءة

حول العالم

حب الشهرة اسقطت ترامب ومهابة امريكا


بقلم: عبد الخالق الفلاح
2021 / 1 / 8


يقول جورج اورويل (( إننا نعرف أن لا أحدا يقبض على زمام السلطة وهو ينوي التخلي عنها ، ولا يؤسس أحد ديكتاتورية لتوطيد أركان “ثورة”، بل نعلم أن الإنسان يقوم “بذالك ” لتوطيد أركان ديكتاتورية ، للتعذيب وغرض السلطة هو السلطة)) والتمتع بلذاتها، والغفلة عما يترتب عليها من مساءلة عن كل صغيرة وكبيرة، واستحضار ثقل وعظمة مسؤوليتها ، التي يعتقد البعض ان فقدان هذه المسؤولية هي تعني فقدان المهابة العامة والشخصية، وهو ثمنٌ مريرٌ للغاية، يدرك من يواجه تحديات أو اختباراً في استحقاق سلطته، أنه سيدفعه حتماً، وسيدفع ثمن تبعاته النفسية والمعنوية إلى أجل غير محدد و إن التهالك على السلطة التي لها امتياز شديدة الإغواء، والتي تمثل اختبار أخلاقي عظيم، للنجاح فيه أو الرسوب و يحددان لاحقاُ تاريخية الفرد، ولا يخفى على احد ان السعي الحثيث للحصول على المناصب والرئاسة من الصفات المذمومة وحب الشهرة والوصول إلى السلطة دون كفاءة وعدم الحرص على خدمة الناس من الشهوات التي لا تعادلها شهوة والخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها، أو كان أهلا ولم يعدل فيها ، فقد تتفوق هذه الشهوة على شهوة حب المال وحب النساء والجنس، بل إنها قد تصل إلى حد فقدان العقل والضمير والجنون ويتفوق صاحبها حتى على حب الأبناء و يطيح بصاحبه على الحسد والكبرياء، ويدفع ساعيه لظلم الناس ليتحقق مطلوبه، والفساد لا يظهر في البلاد إذا صدر من فئتين من الناس – المفترض فيهم الإصلاح والإخلاص – هم الأمراء السلطويون، واذا صدر من العلماء الذين يتمثلون بهم فتوقع البلية، وتعم الرزية، وتمكن العدو من ممالكهم لأن ولاتهم من العلماء والأمراء في شغل شاغل لتحقيق مصالحهم ومطامعهم فتقع الفرقة في كيان الأمة لأن “المصلحين “من هؤلاء العلماء والأمراء متفرقون فيما بينهم، مختلفون في مصالحهم فكيف يجمعون الأمة ويسعون لإ صلاح الناس؟ و إن فاقد الشيء لا يعطيه.


ان الظلم الذي يسود العالم وطغيان الجبروت وسحق الأبرياء وامتلاء السجون وسفك الدماء وانتشاره ليس إلأ آلة حرب لإشباع شهوة طلاب المناصب والكراسي المستعرة في نفوسهم، فتطمس بصيرتهم عن النظر لحقائق الأمور لتقف عند ظواهرها ولقد استطاع المال أن يلعب دوراً كبيراً في التأثير على الناخبين في اكثر البلدان والولايات المتحدة تحت المناداة ب” الديمقراطية المزيفة “والتي كشفت عنها الاحداث الاخيرة في الهجوم على الكابتول “الكونغرس “والتي قد تكون بعيدة عن ذهن الكثيرين و طوال التاريخ وكان العامل الاساسي لوصول من وصل من الرؤساء للسلطة ، وما جرى هو تحذير أخير لامريكا من عواقب تصرفات امثال ترامب عندما يكون في السلطة وهي تعني خسارة هيبتها الكونية العظمى، وهي هيبة تزيغ البصر وتخطف الفؤاد حقاً والتي دعت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إلى إقصاء رئيس اكبر دولة في العالم كما تحتسب من السلطة، واصفة إياه بـ”الشخصية شديدة الخطر”، وتحذير لمن يسايرونها، ولوسائل الإعلام الواقعة في أسرها والتي تردد أكاذيبها، ومن يسير خلفها وهي تدفعهم إلى حافة الانهيار.

امن انصار ترامب بزي الفايكنج


ان السلوك الذي اتبعه المجنون دونالد ترامب منذ بدء الحملتين الانتخابيتين وماسبقهما، وتغريداته التي لم تتوقف حول ادّعاء تزوير الانتخابات، والدعاوى القانونية المتتالية في المحاكم الأميركية في السياق نفسه، واستعراض العضلات عبر إنزال أتباعه ومؤيديه إلى الشوارع مدججين بصوره والأسلحة المرخصة لتأكيد مهابته ودخولهم الكونغرس و عدم تقبله هذه الحقيقة الجارحة ببساطة أو يقر بالهزيمة الشنعاء بهدوء ترتبط بهذه السلوكيات ارتباطاً وثيقاً وبطبيعة شخصيته الشاذة والسلطوية أساساً، وهي شخصية تعاند وتحارب حتى آخر نفس، حال أي اهتزاز لسلطاته،و تقلبات أمزجة ساستها أو تأثرهم بعظمة الكرسي الذي يجلسون فوقه، وهي الكفيلة فقط بلجم تغولهم عند استحقاق السلطة وموعد تسليمها ولكن لن تغير في الحقيقة من شيئ.وتقف أمامه معطيات واقعية تشبه كثيراً مايحدث في العديد من دول العالم من تشبث ساستها بمناصبهم، ولجوئهم إلى الأزلام والسلاح والقمع، فضلا عن تسخير الدستور والقوانين وتكييفها لأجل الاحتفاظ بالسلطة،
عبد الخالق الفلاح

أكمل القراءة

اقتصاد

تركيا واوروبا صراع وتحالف

الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من المنطقة…يدفع ‏بالقيادة في تركيا لان تعبئ الفراغ الذي تتركه أمريكا ‏المنسحبة…‏فنرى نشاط عسكري تركي يتوغل في العراق بحدود 30 ‏كيلومتر داخل العراق، وفي سوريا تحت ذريعة محاربة ‏الإرهاب الكردي…‏‏ وشاهدنا الصراع في نبوغوا كرباخ

منحنى القوة الصاعد ‏عسكريا واقتصاديا لتركيا شرق المتوسط

تستضيف باناوراما الدكتور صائب شعث خبير العلاقات الدولية وتساله لماذا تدهورت العلاقات التركية الاوروبية في الفترة الاخيرة وتصدعت وهل هي قابلة للرأب مع وجود اوردوغان في الرئاسة؟
ـ عندما يقول الرئيس اردوغان بان تركيا هي جزء من اوروبا هل هي عملية مغازلة للاتحاد الاوروبي وبالتالي محالة للتقارب بعد التوترات التي شابت العلاقات؟

ـ واحدة من القضايا التي يطالب الاوروبيون بالنظر فيها، تمدد تركيا في ليبيا وقره باغ ومناطق شرق المتوسط.. هل توافق تركيا التخلي عن هذه الطموحات مقابل تقاربها مع الاوربيين؟

ـ الكلام عن قبول تركيا في الاتحاد الاوروبي طويل يعود الى العهود التركية السابقة.. في نهاية المطاف هل يمكن ان تتقبل اوروبا وجود تركيا كعضو فيها؟

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في تصريح صحافي إن تركيا لديها طموح توسعي، لافتا إلى أنها أرسلت المرتزقة إلى ليبيا وقره باغ، فضلا عن احتلال قسم من شمال العراق، والاعتداء على سيادة قبرص واليونان في شرق المتوسط. وقال أن باريس تنتظر أفعالا من جانب تركيا قبل انعقاد المجلس الأوروبي والذي يتناول مسألة العقوبات الجديدة ضد أنقرة كانون الأول/ديسمبر.

قال الدكتور شعث:” أنا شخصيا أري بان السبب الرئيسي المخفي وراء هذه ‏الخلافات الأوروبية التركية هو منحنى القوة الصاعد ‏عسكريا واقتصاديا لتركيا، مقابل بعض دول أوروبا ‏والصراع معها على الثروات ومناطق النفوذ (تركيا العضو ‏الأقوى على الأقل عددا بعد الولايات المتحدة في الناتو وهي ‏عضو مجموعة العشرين اقوى دول اقتصادياً في العالم) ‏وتسعى تركيا لبناء عالم يتكون من الجمهوريات الناطقة ‏بالتركية و بعض من مناطق سيطرة الدولة العثمانية سابقا ‏خاصة العالم العربي لتهيمن عليه.‏

الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من المنطقة…يدفع ‏بالقيادة في تركيا لان تملاء الفراغ الذي تتركه أمريكا ‏المنسحبة…‏فنرى نشاط عسكري تركي يتوغل في العراق بحدود 30 ‏كيلومتر داخل العراق، وفي سوريا تحت ذريعة محاربة ‏الإرهاب الكردي…‏‏ وشاهدنا الصراع في نبوغوا كرباخ و كيف تمكنت تركيا ‏من فرض معادلة جديدة هناك دون سماع صوت أمريكي ‏واحد في حين أوروبا كانت تتعاطف وجدانيا مع أرمينيا.”

أكمل القراءة
Advertisement

توجهات