اقتصاد
حرب الجيل الخامس بين المارد الصيني والبلطجي الأميركي
لا أعرف إذا كان ترامب يُدرِك طبيعة الفرق بين اليابان والصين كدولةٍ وكحضارةٍ وكتاريخٍ معاصر؟ لكن لو كان مُدرِكاً للفرق لما ذهب إلى هذا الحد في الصراع مع الصين. هل يُدرِك بأن اليابان أحد دول المحور، إلى جانب ألمانيا النازية، قد هُزمت في الحرب العالمية الثانية. وآنذاك خشي البريطاني والأميركي، من الانتصارات والزحف السريع والمُبهِر التي يحقّقه الجيش الأحمر السوفياتي في تلك الأثناء؟
بقلم: صائب شعث *

الحرب التجارية التي تخوضها الولايات المتحدة ضد الصين هي جزء من الاستراتيجية الشاملة للولايات المتحدة للهيمنة على العالم وثرواته، ولإحباط سعي ومحاولات العديد من دول العالم لاستعادة قوّتها الاقتصادية ومكانتها الدولية. إلى جانب الصين تشنّ الولايات المتحدة حروباً وعقوبات اقتصادية ضد روسيا الاتحادية وإيران وفنزويلا وسوريا وكوبا، وكوريا الشمالية، وقطاع غزَّة المُحتل، بل تعاقب حلفاءها متى شذّوا عن خط الإدارة الأميركية وتُريهم عصا الطاعة.
لإجهاض نهضة وتطوّر العديد من الدول والتكتلات الدولية التي إلى حد كبير تمتلك قُدرات علمية ومعرفية وصناعية وتكنولوجية واقعية وقادرة على أن تنافُس الغرب كله منافسة شريفة، الولايات المتحدة في حربها الجيوسياسية على الصين وروسيا، لا تستطيع الاحتكام إلى قواعد المُنافسة الشريفة والأخلاقية، المنصوص عليها في المؤسَّسات الدولية وفي منظومة العلاقات الدولية. دوماً تلوّح الولايات المتحدة بأساطيلها وجيوشها وبعصا البلطجة الاقتصادية، العقوبات الاقتصادية.
تسخّر الولايات المتحدة الأميركية الهيئات الدولية التي تُهيمن عليها منذ عقود، لفرض مصالحها ورغباتها بل وبلطجتها الاقتصادية، على الدول تحت يافطة لوائح هذه المنظمات، وتغلّف البلطجة الاقتصادية، بأنظمة ولوائح منظمّات الشرعية الدولية، ما أضرّ كثيراً بمصداقية هذه الهيئات. مَن يعترض على سياسات الإدارة الأميركية، تطاله عصا العقوبات الأميركية، وتوقف الإدارة الأميركية دفع ما يترتّب عليها مالياً إلى المنظمات الدولية، أو تنسحب نهائياً منها، كما حصل مؤخّراً مع منظمة الصحة العالمية، وفي أوج جائِحة الكرونا.
منذ وصول الرئيس اليميني المُتطرّف دونالد ترامب إلى سدّة الحُكم في الولايات المتحدة، رافعاً شعار “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى” وشعار “أميركا أولاً”، وتتّخذ إدارته من العجز في الميزان التجاري بين الولايات المتحدة والصين، ونمو ودخول الشركات الصينية إلى الأسواق الأميركية والغربية على أنه خطر عظيم على الأمن القومي الأميركي، ومن ثم تسخّر هذه الادّعاءات العدوانية كذرائع لتحجيم الشركات الصينية ومنعها من الوصول إلى الأسواق الأميركية وتأليب حلفاء أميركا عليها مُتّهمة الصين بالسطو على حقوق الملكية الفكرية الغربية.
رفعت إدارة ترامب الرسوم الجمركية من 10% إلى 25% على واردات من الصين، جهّزت لحرب تجارية كُبرى مع الصين، أعدّت قوائم لفرض رسوم على سلع صينية إضافية بقيمة 300 مليار دولار، لكي تُطيح بقُدرتها على التنافُسية. هذه هي أكبر حرب تجارية يشهدها الاقتصاد العالمي عبر التاريخ. الصين والولايات المتحدة، اليوم هما أكبر اقتصادين في العالم، وشنّ الأميركان لهذه البلطجة التجارية على الصين، بنهاية المطاف يضرّ بالمصلحة الأميركية المباشرة.
لم تحقّق بلطجة ترامب التجارية هذه، تقليصاً للعجز في الميزان التجاري بين البلدين، بل على العكس، لقد زاد العجز التجاري بحوالى 10.4% لصالح الصين، خلال العام الماضي. اليوم الفلاحون وعموم فئات المُستهلكين الأميركان والشركات الأميركية الأساسية، هم مَن يدفعون ثمن البلطجة الاقتصادية لإدارة ترامب.
تعمل الولايات المتحدة جاهدة لتُنهي هيمنة المجموعة الصينية العملاقة هواوي على سوق الجيل الخامس، من خلال جرّ كل من شركة “نوكيا” و”إريكسون” الأوربيتين إلى تحالف تكنولوجي مضاد لهواوي. أنا أدرك بأن دونالد ترامب لا يمتلك لا هو ولا مُستشاريه الذكاء ولا الخيال العلمي ليقوم بصوغ تحالفات وكارتل تكنولوجي للحد من قُدرات العملاق هواوي.
ترامب يُعيد تدوير تجربة قام بها في مطلع الثمانينات من القرن الماضي الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان، ضد الشركات اليابانية رائدة صناعة”Semiconductors ” أشباه الموصلات. هذه الشركات آنذاك جعلت من اليابان، سيّدة تكنولوجيا الإلكترونيات بلا مُنازِع. قام رونالد ريغان بصوغ كارتيل تحالف شركات تكنلوجية أميركية، موّلته أدارته وخلال بضع سنوات استطاع أن يزاحم اليابان، ليس بالمنافسة الشريفة والنجاح في تحقيق قفزات صناعية وتكنولوجية، بل من خلال فرض قوانين وإجراءات حدّت من قُدرة اليابان التنافسية ليس في السوق الأميركي وحده بل عالمياً أيضاً.
منذ حوالى الشهر، وبضغطٍ أميركي تم إنشاء كارتل تحالفت فيه نحو ثلاثين من شركات التكنولوجيا والاتصالات العملاقة في الغرب من أجل إنشاء أنظمة جيل خامس (5 جي)، وذلك لكي يستطيعوا اللحاق بهواوي العملاق الصيني رائد هذه التكنولوجيا، الذي يسبق الغرب بسنين في هذا المجال. تقوم هذه الشركات بإلغاء الاعتماد على هواوي كالمورد الأساسي لهذه التكنولوجيا ومُستلزماتها. وفي عضويّة هذا التحالف مجموعات عملاقة مثل “غوغل” و”مايكروسوفت” و”آي بي إم” و”إي تي أند تي” و”فودافون” بالإضافة إلى مجموعات تصنيع الرقائق الإلكترونية مثل “كوالكوم” و”إنتل” و”سامسونغ”.
إدارة ترامب تسعى اليوم إلى إعادة عقارب الزمن إلى الوراء وأن تكرّر ما قامت به إدارة الرئيس الأميركي رونالد ريغان، حين أجبرت اليابان على قبول القيود التي سمّاها الأميركان “بالطوعية” على صادراتها، وخاصة الإلكترونيات والسيارات، من أجل تقليص العجز التجاري الأميركي-الياباني وحماية الشركات الأميركية من القدرة التنافسية المرنة للشركات اليابانية.
لا أعرف إذا كان ترامب يُدرِك طبيعة الفرق بين اليابان والصين كدولةٍ وكحضارةٍ وكتاريخٍ معاصر؟ لكن لو كان مُدرِكاً للفرق لما ذهب إلى هذا الحد في الصراع مع الصين. هل يُدرِك بأن اليابان أحد دول المحور، إلى جانب ألمانيا النازية، قد هُزمت في الحرب العالمية الثانية. وآنذاك خشي البريطاني والأميركي، من الانتصارات والزحف السريع والمُبهِر التي يحقّقه الجيش الأحمر السوفياتي في تلك الأثناء؟ وقبل أن يواصل الغرب بتزييف تاريخ الحرب العالمية الثانية ويُظهر كما يدّعي اليوم، بأنه هو مَن حقّق هزيمة هتلر على كل الجبهات، واليابان أيضاً، وليس الجيش الأحمر السوفياتي، سأذكّرهم بالتالي:
في يوم 09 آب/ أغسطس 1945، شنّت الجيوش السوفياتية، عملية اقتحام وهجوم استراتيجية على منشوريا، تعتبر أعجوبة عسكرية، لضرب وطرد القوات اليابانية من هناك وعلى طول الحدود الصينية المنغولية. وفي هذه الحملة العبقرية تمكّنت فرق الجيش الأحمر السوفياتي من سحق الجيش الياباني، وفرض السوفيات سيطرتهم الكاملة على منشوريا. استسلمت كامل القوات اليابانية المتواجدة في المنطقة للجيش الأحمر، وبلغ عدد المُستسلمين 700,000 جندي ياباني، وأخذ الجيش الأحمر منشوكو ومينغجيانغ (منغوليا الداخلية)، وشمالي كوريا وجنوب ساخالين وجزر كوريل.
صُدِم الأميركان من هذه النجاحات السوفياتية الخاطفة والباهرة، وتخوّف الأميركان من دخول الجيش الأحمر السوفياتي إلى الصين، واحتلاله اليابان نفسها، كما فعل الجيش الأحمر في ألمانيا، بوصوله إلى مقر هتلر نفسه وقيادة الجيوش الألمانية ورُفع العلم السوفياتي فوقها، قبل 75 عاماً من اليوم.
استسلمت اليابان بعد هذه الهزيمة لقوات الحلفاء ورفعت الرايات البيض، لكن لم تكتف الولايات المتحدة برفع الرايات البيض في اليابان، وبموجب أمر رئاسي تنفيذي أصدره الرئيس هاري ترومان، في التاسع من شهر آب\ أغسطس، قامت الطائرات الأميركية بإلقاء السلاح النووي “الولد الصغير” على مدينة هيروشيما فقتلت أكثر من 140,000، وبعدها ألقيت قنبلة “الرجل البدين” على مدينة ناكازاكي، وقتلت ما يزيد عن 80،000.
الهدف الرئيس من وراء هذه الوحشية المفرطة بضرب المدنيين العُزَّل في هاتين المدينتين في بلد كان للتوّ قد أعلن الاستسلام، كان هو بالتحديد الإعلان للعالم وللاتحاد السوفياتي بالذات، الذي أظهر على عكس ما كان مرجوّاً له من هزيمة ساحقة ماحِقة عل يد جيوش الفاشية. بل على العكس من كل ذلك أظهر قوّة لم يتوقّعها الغرب في تكبيد اليابان وألمانيا هزائم ساحقة. القنابل ضربت لتعلن الولايات المتحدة الأميركية بأنها تمتلك سلاحاً يشكّل كابوساً للبشرية، رهيباً ومرعباً ويأتي بالدمار الشامل، والفناء الكامل.
اليوم، اليابان ورغم كل إنجازاتها الصناعية والتطوّر الذي حقّقته، إلا أنها لا تزال تعتبر دولة عملياً تحت سيطرة الولايات المتحدة ورغم انتهاء الاحتلال الأميركي لجزيرة أوكيناوا في عام 1972، إلا أن القواعد الأميركية منتشرة فيها وتجبر الولايات المتحدة اليابان على دفع 6 مليارات دولار سنوياً لصيانة القواعد الأميركية على ترابها. أهم بنود الاتفاقية الأمنية الأميركية – اليابانية التي وقّعت عام 1951 المادة الأولى: تحدّد واجبات القوات الأميركية في اليابان “حماية اليابان من أيّ اعتداء خارجي أو اضطرابات داخلية واسعة ضد السلطات اليابانية”.
المحتل سيحمي البلد من اعتداء خارجي، والأهم سيقمع الشعب الياباني إذا ثار ضد السلطات اليابانية المفروضة أميركياً بقوّة السلاح الأميركي، أي بقوّة “الولد الصغير” و “الرجل البدين”.
في حين أن الصين كحضارةٍ وكشعبٍ وقبل أن تكون دولة اشتراكية عصريّة، كانت تواجه الفاشية اليابانية والعدوان الأوروبي والغربي المستمر، وحروب الأفيون البريطانية. قاد “ماو تسي تونغ”، مؤسّس الصين الحديثة، وبدعمٍ وإسنادٍ سوفياتي حقيقي، ثورة عمالية فلاحية عظيمة، ضد الاستعمار وبقايا الاستعمار والتخلّف.
هذا الشعب الصيني العظيم، صبر وكابد الأمرّين، في رحلة تحقيق النهضة وإعادة البناء والتصنيع والتطوير، وقد استطاع أن يبعث الحياة من جديد في حضارته الصينية العظيمة، التي نُهِبت ودُمّرت على يد الغازي الغربي والياباني. من خلال الانضباط والالتزام الاجتماعي والادخار والتقشّف، وحرمان الشعب الصيني لنفسه من ملذّات نماذج الاستهلاك الرأسمالية، نجح في إنشاء بنى تحتية مُتطوّرة وخَلْق نظام تعليمي مُتقدّم جداً يوفّر مستقبلاً كريماً لهم ولأبنائهم.
في حين يغرّد ترامب يومياً، قائلاً بأن الصين سرقت الاختراعات التكنولوجية الغربية والأسرار التجارية وحقوق الملكية الفكرية. مَن يقول ذلك، دونالد ترامب، الذي يسعى إلى لوم الصين على جهله وفشله في إدارة شؤون بلده. والصورة الأكثر سطوعاً، هي أن المجتمع الغربي بشكلٍ عام تخلّى عن روح الجماعة والمجتمع والتضحية بالنفس، التقشّف وشدّ الحِزام، كما فعل ويفعل الشعب الصيني، بل نجد مجتمعات تنغمس في سياسات تشجّع الاستهلاك وتسوّق الاقتراض لإشباع شهوات الاستهلاك الرأسمالي المُتعاظِم، مؤمنة بتحقيق النمو الاقتصادي من خلال الصرف والاقتراض على الاستهلاك لإشباع الرغبات الفردية. لاحظ تقديس النماذج الفردية والإسراف في تلبية رغباتها، والرفض المتعاظم لروح الجماعة، وتحلّل فكرة المجتمع والابتعاد عن المفهوم الكلاسيكي للأسرة كأساسٍ للمجتمع ووحدته البنيوية.
خلال عام 2018 أنفقت الصين كدولةٍ أكثر من 300 مليار دولار أميركي على البحث العلمي وحده. هذا أعلى مما تنفقه دول أوروبا الغربية وأعضاء الاتحاد الأوروبي مجتمعين، والذي لم يتجاوز 280 مليار يورو عام 2019 أي بنسبة (2.03 %) من الناتج المحلي الإجمالي.
في حين تنفق الصين نسبة (2.08 %)، هذه الأرقام وفق هيئة الإحصاء الأوروبية. خلال سنوات قليلة ولا تُذكَر في عُمر الشعوب، وبروح الكفاح الثوري وخطط التنمية المركزية، والحرب المستمرة على الفاسدين، كباراً وصغاراً، بالعطاء ونُكران الذات، وتحت إشراف قيادة ثورية صينية صلبة استلهمت غدها من عراقة أمسها. بالعمل الدؤوب من أجل تحقيق مستقبل كريم لكل فئات وأفراد الشعب الصيني. حقّقت الصين المُعجزة، النهضة، القفزة، الرخاء والرفاه لأكثر من مليار وثلاثمائة مليون صيني، خلال عشرات السنوات من دون أن تحتل الصين دولة أخرى أو أن تقوم بنهب خيرات وثروات أمم وشعوب ضعيفة. لم تستعبد ولم تسخّر شعوباً لتعمل لها بالمجّان أو بفتات الخبز، لتراكم الثروات، كما فعلت الإمبراطوريات الغربية قاطبة.
أنجزت الدولة الصينية المعاصرة، تنمية شاملة، وبسموّ أخلاقي واضح للعيان. أول مَن يحسدها على هذا النجاح، هو العالم الغربي، الذي استمر يغزو وينهب ويستعمر شعوب الأرض ويسفك الدماء، ولعدّة قرون في سبيل تحقيق مُراكمة رأس المال والثروات. الشعب الصيني ليس ضعيفاً، بل هو صانع مُعجزة وانتصارات هذا العصر، هو سيّد وطنه وهو حاضِنة لمصانع الكرة الأرضية.
في هذه الأثناء حيث تفتك جائِحة كورونا في غرب وشرق الأرض. شاهدنا مُعجزة أخرى، كيف سيطرت الصين على الجائِحة، وكيف أذهلت العالم بشعبها الذي أظهر انضباطاً وحسّاً وطنياً عالياً، وشاهدنا كيف سخّرت الدولة التكنلوجيا فائقة التطوّر بطرق غير مسبوقة في خدمة الناس في بيوتهم وهي تشنّ حربها على الفيروس.
* د. صائب شعث
كاتب و خبير سياسي عربي
رئيس تحرير الشبكة
المصدر: الميادين نت … 4 تموز 2020
قد يعجبك

أيران تغلق مضيق هرمز، بسبب استمرار عدوان الكيان الصهيوني على لبنان

أعلنت القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية أن إرادة الشعب الإيراني قد فُرضت بنجاح على الأعداء

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران “ساري المفعول الآن”

استشهاد 3 أشخاص ووقوع 7 إصابات بغارة صهيونية على مبنى سكني في منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت

عراقتشي: لم يكن تفاهم إسلام آباد قط قريباً من الصيغة النهائية كما هو عليه الآن

مزاعم غير صحيحة لدونالد ترامب بأن اتفاقاً نهائياً مع إيران جاهز للتوقيع في مدينة جنيف السويسرية يوم الأحد.
اقتصاد
قاليباف. رئيس فريق التفاوض الإيراني. إدارة مضيق هرمز لن تعود أبدًا إلى وضعها ما قبل الحرب
وحول لبنان قال رئيس فريق التفاوض الإيراني: “فيما يتعلق بقضية لبنان، منذ دخولنا المفاوضات السويسرية، لاحظنا توقف نيران العدو على لبنان وعودة شريحة واسعة من الشعب اللبناني إلى ديارهم. وبإذن الله، سنحقق، من خلال القرار المتخذ في سويسرا، سلامة أراضي لبنان وسيادته الوطنية في هذه المحادثات، ولن نتخلى عنه حتى نصل إلى نتيجة.
قال محمد باقر قاليباف. رئيس فريق التفاوض الإيراني. بأن إدارة مضيق هرمز لن تعود أبدًا إلى وضعها ما قبل الحرب وقال: بالطبع، سيتم الالتزام بالقوانين الدولية، وسيدار المضيق من قبل إيران وفقًا لهذه القوانين وبالترتيبات الإيرانية.
وقال قاليباف للاعلام الايراني “يرى بعض الزملاء أن مجال الدبلوماسية يتعارض مع المجال العسكري، وهذا التصور خاطئٌ تمامًا. ففي المجال العسكري، لا يُمكن اعتبار أي نجاح مُحقق إلا إذا تمّ توثيقه ودعمه سياسيًا وقانونيًا. وبدون الدبلوماسية، لن تُؤتي الجهود المبذولة في الميدان العسكري ثمارها.”
وأوضح: “أحيانًا، في المجال العسكري، تُهيّأ الظروف أمام الدبلوماسية لمتابعة المهمة نفسها التي كان المجال العسكري يسعى لتحقيقها وليس بالامكان تحقيقها عسكريا الان. بعبارة أخرى، التفاوض أسلوبٌ من أساليب النضال واستمرارٌ له؛ لذا، فإنّ التناقض بين هذين المجالين حجةٌ خاطئة.”
وأكد رئيس فريق التفاوض الايراني: “كانت الرحلة إلى سويسرا لإجراء المحادثات الرباعية امتدادًا للساحة العسكرية. لقد حققت قواتنا المسلحة هذا النصر العظيم بشرف وقوة وشجاعة. عند نقطة وقف إطلاق النار ونهاية الحرب، دفعنا بهذا الجزء قدمًا عبر المفاوضات. إذا كانت هناك أي مشاكل في تنفيذه، فيمكننا الرد بالصواريخ او حلها عبر المفاوضات.”
وتابع: “بطبيعة الحال، نحن جميعًا، سواء القوات المسلحة أو الجهاز الدبلوماسي، على اتصال دائم ببعضنا البعض. أنا أيضًا لست دبلوماسيًا؛ أنا مقاتل.” واضاف قائلا “لقد اتبعنا الدبلوماسية، ورأيتم كيف أنهينا الحرب ورفع الحصار عبر الحوار، وبالنضال، وبالاعتماد على قوة الساحة العسكرية. ساحة الدبلوماسية والساحة العسكرية تُكملان بعضهما البعض.”
وحول لبنان قال رئيس فريق التفاوض الإيراني: “فيما يتعلق بقضية لبنان، منذ دخولنا المفاوضات السويسرية، لاحظنا توقف نيران العدو على لبنان وعودة شريحة واسعة من الشعب اللبناني إلى ديارهم. وبإذن الله، سنحقق، من خلال القرار المتخذ في سويسرا، سلامة أراضي لبنان وسيادته الوطنية في هذه المحادثات، ولن نتخلى عنه حتى نصل إلى نتيجة.
وأكد قاليباف، بأننا كنا وما زلنا لا نثق بالأمريكيين، وأن استمرار عدم ثقتنا بهم في المستقبل أمر منطقي: “في المحادثات مع الجانب الأمريكي، اتبعنا خارطة طريق ونموذجاً محددين، وتم تضمين المادة 13 من التفاهم، والتي تنص، نظراً لعدم الثقة بالجانب الأمريكي، على وجوب تنفيذ الإجراءات الأمريكية الواردة في المواد 1 و4 و5 و10 و11 فور توقيع التفاهم، أو على الأقل بدء عمليات تنفيذها، لضمان بدء العمل. ثم يمكننا الانتقال إلى قضايا أخرى.
وقال قاليباف : من الأمور الإيجابية التي قام بها زملاؤنا في فريق التفاوض، تزامن حدثين هامين، فبالتزامن مع توقيع مذكرة التفاهم، رُفع الحصار. لو أردنا القيام بذلك بالقوة العسكرية، لكان ذلك حتمًا حربًا وألحاق أضرار جسيمة؛ لكنكم رأيتم كيف رُفع الحصار بين عشية وضحاها.
وتابع: بعد توقيع مذكرة التفاهم، أعلن ترامب أن مضيق هرمز سيكون مفتوحًا ابتداءً من هذه الليلة؛ بينما كان من المفترض، وفقًا للمادة الرابعة من مذكرة التفاهم، أن يُفتح خلال 30 يومًا ووفقًا لشروط إيران. إن قوة الجمهورية الإسلامية هي التي مكنتنا من إجبار ترامب على تصحيح التغريدة التي نشرها، وهذا نتاج تضافر قوتنا الناعمة والصلبة.
اقتصاد
أيران تغلق مضيق هرمز، بسبب استمرار عدوان الكيان الصهيوني على لبنان
والانتهاكات الأمريكية لمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.
ذكرت قيادة ختم الأنبياء المركزية، في بيان رسمي بثه التلفزيون الرسمي يوم السبت، أن الإغلاق يأتي ردًا على “الانتهاك الصريح للبند الأول من مذكرة التفاهم التي أعقبت الحرب من جانب الولايات المتحدة” و”الانتهاكات المستمرة للكيان الصهيوني لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان”.
كما نبّه المقر إلى أن «هذه الخطوة هي المرحلة الأولى من الرد على نقض العهود من قبل العدو»، محذراً من أنه «في حال استمرار الاعتداءات، سيتم التخطيط واتخاذ خطوات لاحقة لإلزام العدو بتنفيذ التزاماته».
في غضون ذلك، تزعم “إسرائيل” رغبتها في احتلال المزيد من الأراضي اللبنانية، وتحديدًا المزيد من التلال، وتسعى لفرض أجندتها الخاصة عند بدء المفاوضات مع الحكومة اللبنانية.
وتمارس إيران ضغوطًا على الإدارة الأمريكية لإجبار “إسرائيل” على تنفيذ مذكرة التفاهم بشأن لبنان، ويبدو أن الولايات المتحدة تتجاهل الهجمات والفظائع التي ترتكبها “إسرائيل” في لبنان، ويعتقد كثيرون من المحللين والخبراء في شؤون السياسة الدولية، أن كل ذلك حظي بموافقة ضمنية من الولايات المتحدة.
أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بأن وفداً إيرانياً سيتوجه إلى سويسرا لمتابعة الأمر والمطالبة بأن تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت.
أكدت أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غادر إلى سويسرا لبحث التزام الطرف الآخر بجميع بنود مذكرة التفاهم، لا سيما تلك المتعلقة بلبنان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريح تلفزيوني، إنه «وفقاً للفقرة 13 من مذكرة التفاهم، فإن بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي مشروط ببدء واستمرار تنفيذ التزامات الطرف الآخر بناءً على الفقرات 1 و4 و5 و10 و11»، مبيناً أن هذا الشرط «لم يتحقق بعد بسبب عدم التزام الطرف الآخر، وتُجرى هذه الزيارة تحديداً لتوضيح كيفية الوفاء بهذه الالتزامات».
وشدد المتحدث على أن «الفقرة الأولى من مذكرة التفاهم، وهي “إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان”، تُعدّ الركيزة الأهم للالتزامات المتبادلة»، متابعاً أنه «في حين التزمت إيران بتعهداتها، كان على الطرف الآخر إجبار الكيان الصهيوني على وقف إطلاق النار في لبنان، إلا أن تقاعسها عن ذلك يُعدّ انتهاكاً صريحاً للتفاهم».
وحذّر بقائي من أن «انتهاك الفقرة الأولى يعني التشكيك في الاتفاق برمّته»، وأنه «إذا لم يتخذ الطرف الآخر الإجراءات اللازمة فوراً، فإن التفاهم برمّته سيواجه خطراً جسيماً».
وكان وزير الداخلية الباكستاني قد وصل، في وقت سابق من اليوم، إلى مدينة مشهد الإيرانية بهدف بحث تنفيذ مذكرة التفاهم، في حين وصل المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف، إلى سويسرا.
اقتصاد
الامم المتحدة تجدد رفضها لضم الكيان الصهيوني الجولان و اراضي الضفة الغربية المحتلين له.
ترامب يحاول خلق حقائق جديدة على الارض وتغير الواقع/ من خلال تاكيد ادارته لسيادة الكيان الصهيوني على معظم الضفة الغربية والجولان العربي السوري المحتلين ، يلعب ترامب مباراة رايح رابح السياسية، فيقوم بتعزيز الاحتلال والاعتراف بسيادته على اراضي الضفة الغربية ويطالب بختم صادرات المستعمرات الصهيونية بشعار صنع في الكيان الصهيوني.
الشبكة
في مقابلة مع قناة برس تفي الاخباري، قال د. صائب شعث ان تجديد الجمعية العامة للامم المتحدة للتأكيد على حق الشعب الفلسطيني لتقرير المصير والسيادة على ارضيه(اين هذه الاراضي؟) ولسيادة سوريا على الجولان المحتل، ذلك مجرد قرارات لاتاثير لها.
فالولايات المتحدة على ارض الواقع وهي القوة العظمى الاهم في العالم، تحمي الكيان الصهيوني سياسيا وتوفر غطاء لجرائمه بحق الشعب العربي وتساند تمنعه وغطرسته ورفضه لتطبيق قرارات مجلس الامن الملزمة، وليس قرارت الجمعية العامة الغير الملزمة.
هذا النفاق السياسي الذي تمارسه القوى الغربية في السماح للكيان الصهيوني بالقيام بخرق كل قواعد القانون الدولي والاعراف الدبلوماسية وقرارات الشرعية الدولية الملزمة، في حين رأينا كيف قامت امريكا وبريطانيا وحلفائهم بتدمير العراق بحجة رفضه الالتزام الكامل بقرار واحد صادر عن من مجلس الامن ومبني بالاصل الى اكاذيب غربية.
لقد قتل الامريكان وحلفائهم الغربيون مليوني مواطن عراقي نتيجة لحروبهم على العراق بزعم الزام العراق على تطبيق قرارات الامم المتحدة…هذه هي سياسة الغطرسة الامبريالية والكيل بمكيالين… في نهاية الامر نحن ندرك بان الكيان الصهيوني هو القاعدة الامريكية العسكرية الامامية للسيطرة على المنطقة.
ويسعى عملاء الكيان وامريكا في منطقة الخليج وغيره الى اظهار الكيان الصهيوني لشعوبهم وللمنطقة بمظهر الصديق الحليف لهم، و الباس ايران الجار المسلم بلبوس العدو الحقيقي للمنطقة. يعمل العربان على تاهيل الكيان الصهيوني لدخول جامعة دول العربان، في حين دولة مؤسسة للجامعة العربية وهي سوريا تم طردها لانها تقاتل الارهاب وتواجه العدوان الصهوني.
ترامب يحاول خلق حقائق جديدة على الارض ولتغيير الواقع، من خلال تاكيد ادارته لسيادة الكيان الصهيوني على معظم اراضي الضفة الغربية والجولان العربي السوري المحتلين.
يلعب ترامب مباراة رابح رابح السياسية، فيقوم بتعزيز الاحتلال والاعتراف بسيادته على اراضي الضفة الغربية، ويطالب بومبيو وزير خارجيته اثناء زيارة تتنافى مع القانون الدولي والاعراف الدبلوماسية، قام بها الى مستعمرة صهيونية انشئت على اراضي الضفة المحتلة، الكيان الصهيوني بختم صادرات المستعمرات الصهيونية بشعار صنع في الكيان الصهيوني، وهذا يناقض القانون الدولي واتفاقيات جنيف.
يظهر ترامب نفسه من خلال هكذا سياسات بانه الصديق الاكثر وفاء لليهود و حامي حمى الكيان الصهيوني لاخر لحظة له في البيت الابيض، فاذا قام جو بايدن بتغيير السياسات التى فرضها ترامب، كضم اراضي الضفة والجولان و صفقة القرن، والاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني، فان ذلك كما يرى ترامب سيظهر جو بايدن وكانه الرئيس الاقل دفاعا عن اليهود وليس بالحامي للكيان اليهودي كما كان ترامب.و بذلك يقدم ترامب اوراق اعتماده عند الصهاينة للانتخابات الرئاسية القادمة بعد ٤ سنوات من الان.
أكبر موكب جنائزي في التاريخ، حيث شارك اكثر من 43 مليون شخص في مراسم تشييع القائد الشهيد الإمام علي خامنئي في إيران والعراق
مر 1000 يوم من حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة
قاليباف. رئيس فريق التفاوض الإيراني. إدارة مضيق هرمز لن تعود أبدًا إلى وضعها ما قبل الحرب
قوات كيان الاحتلال الصهيوني تعتقل الدكتور مازن الرنتيسي، المعروف بـ”طبيب الفقراء”، خلال مداهمة لمنزله في رام الل
أيران تغلق مضيق هرمز، بسبب استمرار عدوان الكيان الصهيوني على لبنان
أعلنت القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية أن إرادة الشعب الإيراني قد فُرضت بنجاح على الأعداء
رقصة البمبوطية من روائع الفلكلور البحري على سواحل مصر
أنــــا كالقيامـــه ذات يـــــوم آت
الجاليات العربيه في ايرلندا تدين تطبيع الإمارات مع الصهاينة وتوصفه بخنجراً صهيونياً مسموماً في ظهر الامة العربية
فرنسا عدد الاصابات بكرونا وصل إلى 200 ألفا.
انفجار مرفأ بيروت غير مسبوق
لاول مرة عالمياً، إيران تطلق صواريخ، من باطن الأرض، من دون أي منصات إطلاق أومعدات.
إيران والولايات المتحدة خطة مرحلية للعودة إلى الاتفاق النووي
المطالبة بالافراج عن المساجين السياسين في البحرين وحمايتهم من جائحة الكورونا.
طوفان نوح لم يضرب كل الارض، من اين اتى فراعنة مصر؟لقد كذب شامبليون عندما قال انه فك رموز الهيروغليفية كما ادّعى الغرب؟
منع وحجب فيلم “جنين جنين”
تركيا واوروبا صراع وتحالف
الامم المتحدة تجدد رفضها لضم الكيان الصهيوني الجولان و اراضي الضفة الغربية المحتلين له.
توجهات
حول العالم6 سنوات agoرقصة البمبوطية من روائع الفلكلور البحري على سواحل مصر
سياسة6 سنوات agoأنــــا كالقيامـــه ذات يـــــوم آت
حول العالم6 سنوات agoالجاليات العربيه في ايرلندا تدين تطبيع الإمارات مع الصهاينة وتوصفه بخنجراً صهيونياً مسموماً في ظهر الامة العربية
منوعات6 سنوات agoفرنسا عدد الاصابات بكرونا وصل إلى 200 ألفا.
اقتصاد6 سنوات agoانفجار مرفأ بيروت غير مسبوق
تكنولوجيا6 سنوات agoلاول مرة عالمياً، إيران تطلق صواريخ، من باطن الأرض، من دون أي منصات إطلاق أومعدات.
وطن عربي6 سنوات agoهل ستحارب مصر تركيا في ليبيا
منوعات6 سنوات agoطوفان نوح لم يضرب كل الارض، من اين اتى فراعنة مصر؟لقد كذب شامبليون عندما قال انه فك رموز الهيروغليفية كما ادّعى الغرب؟